461

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وعلى كلِّ مسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتأكَّد ذلك على الرّجل في أهله، وعلى كلِّ راعٍ في رعيته، وعلى كلِّ مَن عرف حكمًا بدليل قطعيّ أو ظنيّ أن يرشد من يراه من المسلمين يخالفه جهلًا به، وينكر على من يراه يعرض عنه على وجهٍ مُنكر. وليس له الإنكار على مَنْ يُعرض عنه على وجهٍ معروف. والوجه المعروف هو ما يسمى «اختلاف الاجتهاد» أو «اختلاف وجهة النظر» مع اتحاد القصد في طاعة الله ورسوله.
أما القضاء، فالفرض فيه أن يكون بما أنزل الله يقينًا أو ظنًّا، وذلك يشمل الأدلة الشرعية كلَّها، فإذا كان القاضي مجتهدًا فذاك، وإلَّا أخذ بما يتبيّن له رُجحانُه مِنْ أقوال أهل العلم.
ثم ذكر قضايا تقدم النظر فيها (ص ١٧٥ و٢٠٢ و٢١٨) (^١).
ثم ذكر عن السيد رشيد رضا: «... ونحن نجزم بأنَّا نسينا وضيَّعنا من حديث نبينا ﷺ حظًّا عظيمًا لعدم كتابة علماء الصحابة كلّ ما سمعوه، ولكن ليس منه ما هو بيان للقرآن أو من أمور الدين، فإنّ أمور الدين معروفة في القرآن ومُبيَّنة بالسنة العملية، وما دُوِّن من الأحاديث فهو مزيد هداية وبيان».
أقول: قد تكفَّلَ الله ﷿ بحفظ دينه، فمحالٌ أن يذهب منه ما يقتضي نَقْصَه، والمؤسف حقًّا أن يجمع بعضُنا بين التحسُّر على ما لم يُحْفَظ، والتجنِّي على ما حُفظ، ومحاولة حطِّه عن درجته. راجع (ص ١٤ - ٥٠) (^٢).
ثم قال أبو ريَّة: (قال الإمام أبو حنيفة: ردّي على كلِّ رجل يحدِّث عن النبي ﷺ

(^١) (ص ٣٣٢ و٣٨١ و٤١١).
(^٢) (ص ٢٩ ــ ١٠٠).

12 / 420